كلاّ، بل يُحوّل على الجهة المختصة في المؤسسة للتقييم أولاً بعد أخذ المعلومات
الأساسية من الوالدين ليتم بعد ذلك تحويله إلى
التقييم و من ثم إعداد برنامج خاص له.
أجل، هناك رسوم لجميع الخدمات التي تقدمها المؤسسة فهي مؤسسة غير ربحية، ولكنها ليست خيرية، بمعنى أن هذه الرسوم تُدفع لجودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة من خلال اختصاصييها في المجالات المختلفة.
هذا الاحتمال وارد، ولكن الركون إلى مجرد تخمين دون اللجوء إلى التشخيص المبكر قد يكلّف الطفل والوالدين ضياع مستقبله التعليمي والمهني إذا لم يتم التأكّد من سبب تأخر ابنهم الدراسي أهو إهمال أو أنه يعاني من صعوبة تعلّمية وبحاجة إلى عناية خاصة.
ليس الاعتراف بوجود مشكلة ومحاولة إيجاد حلول علمية لها هو العبء الإضافي الذي ستتحمّلونه كأولياء أمور أو سيتحمّله ابنكم الذي علمتم بأنه يشكو من صعوبات تعلّمية، بل إنكار وجودها والتعويل على أن تُحلّ (أوتوماتيكياً) كلما تقدم به العمر هو العبء الإضافي الذي سيتحمله ابنكم ويدفع وتدفعون معه الثمن باهضاً قد يمتد إلى مستقبله العلمي والمهني والاجتماعي والأسري رغم وجود حلّ لجميع مشاكل صعوبات التعّلم بسبب التقدّم العلمي في هذا المجال.
طبعاً، كلما كان التعاون بين الوالدين والأخصائي في المؤسسة أكبر كانت النتائج أسرع وأفضل لأن عدد الساعات التي يقضيها الطفل في المؤسسة لا تساوي شيئاً أمام الساعات التي يقضيها الطفل في التعلم في المدرسة أو مع والديه.
طفل واحد، فالمؤسسة تنتهج نظام التعليم الفردي فلكل أخصائي طفل واحد في الساعة الواحدة، وبالتالي يحصل الطفل على العناية التامة بما يتناسب مع قدراته و نمطه التعلمي.
بتاتاً ليست كذلك، هي مؤسسة لتشخيص وتقييم الأطفال الذين يلحظ عليهم آبائهم تأخّراً دراسياً، او حركة زائدة او عدم تركيز و نقص في الأنتباه أو تأخر نطقي و لغوي أو أعراض أخرى تعيق تعلمهم كبقية الأطفال، رغم أنهم يحظون بمستوى ذكاء طبيعي أو أعلى من الطبيعي، ويبدون تميّزاً في مجالات مختلفة، سوى أنهم يشكون من بعض الصعوبات التعلّمية التي تؤثر في مستواهم التحصيلي، وكلما تأخّروا في عرضه على الأخصائي لإعداد برنامج يتناسب مع حالته كلما اتّسعت الفجوة بين مستوى ذكاء الطفل وتحصيله المدرسي، والعكس صحيح، فكم من الأطفال ذوي الصعوبات التعلّمية تفوقوا في دراستهم وواصلوا إلى المرحلة الجامعية بسبب التشخيص المبكر لحالة الطفل.
خير البرّ عاجله، فكلّما بكّر الوالدان بعرض طفلهم على الأخصّائي كلما كسبوا الوقت وأعانوا طفلهم للتغلّب على صعوباته التعلمية بالحصول على العناية المناسبة في الوقت المناسب وبالتالي يساهمون في التخفيف من معاناتهم ومعاناته ومعاناة معلّميه.
لا، بل هناك تواصل ومتابعة من قبل الأخصائي مع معلّمي الطفل، فلابد من معرفة مستواه التحصيلي فور التحاقه بالمؤسسة، ثم يتم متابعة تطورّه، وهكذا، فقد كان هناك أطفال يشكون من تدنّي مستواهم التعليمي بحيث كانت الفجوة بين مستوى ماهو عليه و مايجب أن يكون عليه ثلاث سنوات دراسية، وتم ردم هذه الفجوة في سنة ونصف وأصبح الطفل في مستوى أقرانه وواصل تعليمه بشكل طبيعي.
لن يستفيد الطفل ذوي الصعوبات التعلّمية من المعلم الخصوصي، بل قد تزداد مشكلته سوءاً كلما طال به الزمن، ولو عيّن له والده معلماً لجميع المواد الرئيسة أو الفرعية، لأن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى أخصائيين في مجال صعوبات التعلّم وليس لمعلّم خصوصي.
هذه
البرامج لا تناسب الأطفال ذوي الدسلكسيا، لأنهم لا يعالجون اللغة بنفس الطريقة التي
يعالج بها الآخرون، إنهم بحاجة إلى تدريس منظم ومتعدد الحواس.
فالأطفال ذوو الدسلكسيا عادة ما يكونون مفكرين جيدين، ولكنهم بحاجة إلى أن يفهموا
كيف يتعاملون مع المهمة. والبرنامج الأكثر نجاحاً في تعليمهم هو برنامج للصوتيات
يتضمن التدريب الصوتي الذي يزيد من قدرة الأطفال ذوي الدسلكسيا على المعالجة
الصوتية.
والمعالجة الصوتية تتضمن: الوعي الصوتي (حساسية الفرد للبنية الصوتية في لغته الأم
أو وعيه الواضح بها)، والذاكرة الصوتية (الرموز أو التمثيلات المستخدمة لتخزين
المادة الشفوية كالأرقام والحروف والكلمات في الدماغ بطريقة تسمح باستدعائها عند
الحاجة).
وسرعة استدعاء المعلومات الصوتية (التسمية السريعة للمادة
اللفظية)