BISE

 الدسلكسيا

            الدسلكسيا / ما الذي يسبب الدسلكسيا                 

 

: ما الذي يسبب الدسلكسيا

 

من المعروف تماماً أن التعلّم عملية عصبية تُحدث داخل الدماغ، ومعرفة الدماغ من حيث بنيته ووظائفه من اختصاص الأطباء وبخاصة أطباء الأعصاب، لذا فإنّ أي خلل يصيب عملية التعلّم، وتحديداً تعلّم القراءة كان البحث فيه منوطا ً بالأطباء، ومن هنا فإن مفهوم الدسلكسيا عند منشئه كان متداولاً في المهن الطبية حصراً، وكان ينظر إليه كنتيجة لإصابة عصبية أو لقصور عصبي بالرغم من الافتقار إلى دليل عملي على وجود هذا الأساس، غير أن البحث الحديث قّدم أدلة علمية قوية على أن الذي يتسبب في وجود حالة الدسلكسيا هو شذوذ في بنية الدماغ وفي وظيفته السوّية بسبب عوامل وراثية أو بسبب إصابات الدماغ المكتسبة قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها.

 

ويمكن تلخيص الأسباب المحتملة للدسلكسيا فيما يلي:

 

  • الوراثة:

الدسلكسيا تتواتر في الأسر، أي تنتقل من الأجداد إلى الآباء فالأبناء ولذا من المحتمل أن يكون هناك مكون جيني لها. ومن المحتمل أن تكون محمولة على الكرموسومات 1، 2، 6، 15.

· عيوب المعالجة السمعية:

هناك ارتباط عالٍ بين الدسلكسيا وعيوب المعالجة السمعية، فالأطفال ذوي الدسلكسيا يظهرون قدرات انتباهية ضعيفة للمعلومات السمعية الجديدة، وسعة انتباه قصيرة، وتنقّل انتباهي بطيء، فهذه الأمور الثلاثة تؤدي إلى ضعف مهارات القراءة.

 

  • مشكلات الوعي الصوتي:

الدسلكسيا مرتبطة أيضاً بالوعي الصوتي الضعيف الذي يتميز بعجز في التمثيل أو الاكتساب السريع للأصوات الفردية في الكلمات، ويستدل عليه أحياناً من وجود عيب أو أكثر ( ولكن ليست كلها) في الظواهر التالية:

-         تحديد موضع أو موقع الصوت في الكلمة في بدايتها، أو وسطها أو نهايتها.

-         تمييز الأشياء المسموعة.

-         تناقص الأداء السمعي مع الإشارات الصوتية المتنافسة أو المتناقضة تدريجياً.

فعلى سبيل المثال، فقد لا يكون ذوو الدسلكسيا قادرين على سماع الفروق بين دا، تا، وطا عندما تنطق بصوت عادي، ولذا فمن الصعب عليهم أن يهجوا الكلمات على نحو صحيح.

 

  • خلل وظيفي في الأذن الداخلية:

تعمل الأذن الداخلية كضابط دقيق لجميع الإشارات الحركية (التوازن/التناسق/التناغم) سامحة لإشارات الدماغ وجميع الحواس والإشارات المعرفية بالدخول إليها.

ونظراً لأن الكثيرين من ذوي الدسلكسيا لديهم توازن ضعيف، عيوب مكانية– زمانية، وعيوب في التناسق والإيقاع ، فإن عيونهم تتعب كثيراً من تحريك العين أثناء القراءة.

 

  • عيوب الإدراك البصري:

وتتمثّل في إخفاق الطفل في التعرّف على رموز الكلمة (أي حروفها) وتمييز الحروف المتشابهة شكلاً مثل: (ص، ض) و(ل، ك)، و(ب، ت) أو تمييز الصورة عن الخلفية أي تمييز الكلمة إذا وردت في نص قرائي، والإغلاق البصري أي تكملة الحروف أو الكلمة إذا بدا جزء منه أو منها.

 

  • تناذر الحساسية الضوئية (متلازمة أيرلن):

لدى نحو5% من ذوي الدسلكسيا حساسية من الضوء، فهؤلاء الأفراد يواجهون صعوبة كبيرة في رؤية الحروف أو الكلمات المطبوعة باللون الأسود على ورق أبيض، إذ تبدو الطباعة مهزوزة أو تتحرك أو تُطلق وميضاً، وينزع هؤلاء المتعلمون إلى كره ضوء الفلورسنت (النيون) وغالباً ما "يظلّلون" الصفحة بيدهم أو رأسهم عندما يقرأون.

 

  • مشكلات الذاكرة البصرية:

يواجه ذوو الدسلكسيا صعوبة في اكتساب وتذكر أسماء الرموز البصرية بسرعة