س1: هل الرعايةالوالدية السيئة تسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟
جـ1: إن أول سؤال يطرحه الوالدان على أنفسهما بعد أن يكتشفا أن لدى طفلهما اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط هو: "هل فعلتُ شيئاً لكي أتسبّب في هذا الاضطراب؟ " والجواب هنا هو "كلا". فالرعاية الوالدية السيئة لا تسبب هذا الاضطراب، وفي حين أن الرعاية الوالدية السيئة لا تسبب هذا الاضطراب، إلا أنها تجعل الوضع أكثر سوءاً.
س2: ما هي الأعراض التيتحتّم إجراء تقييم لطفلي؟
جـ2: تتضمن النُذُر المبكّرة وجود نوبات غضب حادة لدى الطفل، وحركة مستمرة، وصعوبة كبيرة في السيطرة عليه. والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة الذين يضربون الآخرين، ويحطّمون اللعب، ويرفضون الجلوس في وقت الحلقة الصباحية في الروضة، أو أخذ قسط من النوم بعد الظهر، بحاجة إلى تقييم. قد لا تظهر المشكلات لدى ذوي اضطراب نقص الانتباه حتى الروضة وتفيد التقارير الصادرة عن المعلم بأن الطفل يطوف حول الغرفة الصفية، ولا يجلس لفترة طويلة، ويعطّل وقت القصص، ويضرب أقرانه، ولا يتبع القواعد أو القوانين، فهذه التقارير تحفّز على إجراء التقييم. أما قصور الانتباه أو القابلية للتشتت فيتأخر تجلّيها إلى الصف الأول أو الثاني عندما يكون الطفل غير قادر على الإصغاء، والبقاء في مقعده، وعندما يكون إنتاجه من العمل الصفي قليلاً. وقد لا تتجلى الأشكال المعتدلة من قصور الانتباه قبل الصف الثالث أو الرابع، عندما لا يكون الطفل قادراً على إكمال أوراق العمل في الغرفة الصفية ويستغرق في إكمال الواجب البيتي ساعات عديدة.
إن مظاهر قصور الانتباه أو القابلية للتشتت يتأخر ظهورها إلى الصف الأول أو الثاني عندما يكون الطفل غير قادر على الإصغاء والبقاء في مقعده، وعندما يكون إنتاجه من العمل الصفي قليلاً.
س3: هل ينبغي أن يعيد طفليصفّه كي يُعطى وقتاً للنضج؟
جـ3: غالباً ما يكون الأطفال ذوو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط متأخرين اجتماعياً سنة أو سنتين على الأقل عن أقرانهم. فالسلوكيات التي تجاوزها أقرانهم مع العمر تبقى لديهم إلى أبعد مما هو متوقع منهم. وقد يؤدي عدم النضج هذا بالآباء إلى التفكير بأن يعيد طفلهم صفاً حتى يمنحوه وقتاً كي يلتحق بأقرانه في الصف. وقد يبدو هذا أمراً جيداً من حيث النظرية، لكنه في الواقع. لا ينجح ولم تدعمه الأبحاث.
وإن جعل الطفل يعيد صفه لسنة واحدة قد يكون عملاً مفيداً لو أنه تأخر عاماً في جميع الجوانب. فالأطفال لديهم تطور انفعالي مبعثر أو متباين، فقد يكون لدى الطفل المفردات التي يستخدمها الشخص البالغ، وقوة تحمل للإحباط لا تتعدى طفلاً في عمر ثلاث سنوات، والمهارات الاجتماعية لطالب في الصف الثاني. وبافتراض هذه الفجوات الواسعة في النضج الاجتماعي، لا يوجد مستوى صفي واحد يكون متساوياً أو متوازناً مع مجال اللعب للطفل ذي اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
إذن لا يستطيع الأطفال أن يلتحقوا بأقرانهم أو يتجاوزوا بالعمر الأعراض الخاصة بهذا الاضطراب خلال طفولتهم في أقل من سنة دراسية واحدة، وإن جعل الطالب يعيد صفه لسنة واحدة لا يحقق نمواً انفعاليا، ولذا فإن الحل الأفضل هو البحث عن خطة تربوية فردية تشتمل على أهداف وتكييفات واستراتيجيات مناسبة.
س4: لماذا يُعد الواجبالبيتي صعباً جداً على الأطفال ذوي اضطراب نقص الانتباه وفرطالنشاط؟
جـ4:يعُد الواجب البيتي، بالنسبة لمعظم الآباء، منغّصاً لحياتهم كما أن الواجب البيتي للأطفال العاديين لا يُعتبر رحلة ممتعة أيضاً، لكنهم لا يقضون ساعات يتعاركون فيها مع آبائهم بسببه.
يعد الواجب البيتي بالنسبة لمعظم الآباء منغّصاً لحياتهم، كما أن الواجب البيتي للأطفال العاديين لا يُعتبر رحلة ممتعة أيضاً، ولكنهم لا يقضون ساعات يتعاركون فيها مع أبائهم بسببه.
فالعملية الكلية للواجب البيتي منذ الوقت الذي يعيّنه المعلم حتى الوقت الذي يعاد فيه إليه هو عملية معقدة وتتضمن سلوكات تنطوي على تحدّ للأطفال ذوي اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. ولكي يبدأ الطفل في عمل الواجب البيتي، عليه أن يسمعه، ويفهمه، ويكتبه على نحو صحيح، وعليه أن يقرّر الأشياء التي يحتاجها كي يحضرها إلى البيت ويضعها في حقيبته المدرسية، ويتذكر أخذها إلى البيت، وبعد وصوله البيت، عليه أن يفتح حقيبته، ويخرج دفتر الواجبات البيتية منها ويراجعه، ويجدولها وفق أولويتها، وينظم المواد اللازمة لعمل الواجب.
وبعدئذ يأتي عمل الواجب فعلياً. إذ عليه أن ينتبه، ويركّز، ويقاوم مشتتات الانتباه، ويلزمه أن يبذل جهداً على المهمات المملّة والصعبة، ويعمل ببطء حتى يكون عمله مقروءاً، وما أن ينتهي من عمل الواجب، عليه أن يضع الواجب البيتي في الحقيبة المدرسية ليسلّمه إلى المعلم وهكذا .. فكلّ خطوة من هذه الخطوات تمثل تحدّياً ومناسبة لحدوث المشكلات والصراع.
س5: ما هو دوري كأب أو كأمفي الواجب البيتي المعطي لطفلي؟
جـ5: إن كثيراً من آباء الأطفال ذوي اضطراب نقص الانتباه يتخطّون الدور المناط بهم في الواجب البيتي ويعملون على عمل معظم الواجب البيتي إن لم يكن كله في سبيل حصول طفلهم على علامة جيدة. ولذا فإن هؤلاء الآباء يجدون أنفسهم يعملون لأطفالهم أكثر بكثير مما يفعل آباء الأطفال الآخرين.
والقاعدة الأساسية التي عليك إتباعها هي أن تجعل دورك مركّزاً على توفير الوقت المنظّم، و البيئة، والمواد اللازمة لعمل الواجب البيتي وتقدم له تشجيعاً ودافعية حتى يبقى منكباً على المهمة.
فأنت بالتأكيد لا تريد لابنك أن يفشل، ولكن من المهم أن تتذكر أن الواجب البيتي هو لطفلك وليس لك. وليس الهدف من الواجب البيتي "مجرد الانتهاء منه أو عمله" ولكن الهدف تعلّم أشياء منه. والعلامة التي توضع للواجب البيتي هي علامة لطفلك الذي عليه اكتسابها بجهده، لا بجهدك. والهدف هو التعلّم لا الحصول على العلامات.
س6: هل هناك استراتيجياتلتقليل القلق الذي يسببه الواجب البيتي لطفلي؟
جـ6: إن أفضل طريقة لذلك هي أن تصبح أنت أقل قلقاً حول الواجب البيتي. فكثير من قلق طفلك حول الواجب البيتي قد ينبع من خوفه من المعركة التي يتوقع حدوثها معك بسببه، تحدّث معه بهدوء وثقة كي تساعده على الاسترخاء.
وكذلك فإن طفلك سيتعامل مع الواجب البيتي بهدوء أكثر عندما يعرف بالضبط ما يُتوقع منه، ولدى الأطفال ذوي اضطراب نقص الإنتباه وفرط النشاط مشكلة في توقع المستقبل، ومن دون نهاية دقيقة تبدو أمام ناظريه، فقد يشعر بأنه سيبقى على الطاولة يحلّ الواجب إلى الأبد. اعمل خطة تتضمن إما حجم العمل الذي يحتاجه كي ينهي الواجب أو طول الوقت الذي يحتاجه حتى يكمل الواجب.
والأطفال ذوو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط يحبطون بسهولة عندما ينظرون إلى حجم الواجب الذي عليهم القيام به. فيصابون بالرعب والهلع ويظنون أن من المستحيل إكمالهم الواجب.
س7: هل ينبغي أن أعطي ابنيدواء لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟
ج7: إن قرار إعطاءك طفلك عقاراً طبياً نفسياً هو قرار شخصي. وهذا القرار ينبغي اتخاذه بعد تقييم دقيق، واستشارة معمقة مع الطبيب الذي يصف هذا الدواء.
وهناك من هو مؤيد للدواء و من هو معارض له. إنها لعبة توازن الفوائد مع الآثار الجانبية وتقدير ما إذا كانت النتائج الإيجابية ترجح على الآثار الجانبية السلبية. فأنت وحدك بإمكانك أن تقرر أي كفتّي الميزان هي الراجحة: النتائج الإيجابية أم الآثار الجانبية السلبية؟!
وكن مستعداً لأن تسمع من المعلمين، والآباء، والأطباء بأنه ينبغي عليك إعطاء طفلك الوصفة الطبية لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. وستسمع بأن أكثر من 70 % من الأطفال الذين يأخذون الدواء يتحسنون كثيراً. وسيخبرك بعض الآباء أن الدواء جعل طفلهم شخصاً آخراً مختلفاً كلياً. وستسمع الكثير من الثناء على الأدوية بحيث يجعلك ترغب في وضعه في رضاّعة الطفل.
وبالرغم من المديح الذي يكال للدواء، يجب عليك أن تعرف من البداية أن الدواء ليس شفاء وليس هو معجزة. إنه أداة تساعد بعض الأطفال ذوي بعض الأعراض، بعضاً من الوقت.
س8: ما هي الآثار الجانبيةلدواء اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟
جـ8: إن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي تناقص الشهية للأكل، الأرق، القلق، حدة الطبع، سرعة الغضب، وآلام المعدة وأوجاع الرأس (الصداع).
ومن الشائع أن يعاني الأطفال واحداً أو أكثر من هذه الآثار الجانبية في الأسابيع الأولى من العلاج. وإن كثيراً من الأطفال يتكيفون مع الدواء وتختفي أغلبية الآثار الجانبية إلاّ أنّه بالنسبة لبعض الأطفال، لا يختفي فقدان الشهية للأكل، والأرق أو كلاهما بصرف النظر عن طول مدة أخذهم للدواء. ومن المألوف أن نرى بعض الأطفال لا يتناولون كمية كبيرة من الطعام عند وجبة الغداء ولكنهم يأكلونها عندما تنتهي آثار الدواء في فترة ما بعد الظهر، وقد يجعل الأرق الأطفال يسهرون طويلاً متخطّين فترة نومهم، وبالرغم من رغبتهم في النوم، إلا أنهم غير قادرين على ذلك حتى ساعة متأخرة من الليل.
وقد تلاحظ مظاهر الانتكاسة (الارتداد) عندما يزول أثر جرعة الدواء التي تؤخذ في وقت الظهر وعندما يصبح الطفل سريع الغضب أو التهيج وحزيناً وكثير البكاء. وعندما يتناول الأطفال جرعة كبيرة فقد يصبحون مركّزين وكسولين.
ولا توجد طريقة لتقرير كيف يستجيب أي طفل للدواء. فالتجربة والخطأ هي الطريقة الوحيدة لمعرفة الجرعة المناسبة من الدواء المناسب مع أقل قدر ممكن من الآثار الجانبية.
س9: هل يؤثر اضطراب نقصالانتباه وفرط النشاط على تقدير الذات لدى طفلي؟
جـ9: إن أي اضطراب نفسي له تأثير سلبي على تقدير الذات. واضطراب نقص الانتباه أكثر عرضة للتأثير على تقدير الذات من الاضطرابات الأخرى، لأن معظم الاضطرابات الأخرى لا يراها الناس بسهولة، وطالما أن الآخرين لا يعرفون أن لدى هذا الطفل اضطراباً فإنّ بإمكان الطفل تجنّب الإحراج، أما اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لا يمكن إخفاؤه، فالسلوكات العلنية التي يظهرها الطفل ذو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط تجعل الآخرين يطلقون ردود فعل ذات تعليقات سلبية. ولذا فإن كلاّ من عدم القدرة على إخفاء الاضطرابات والتغذية الراجعة السلبية التي يتلقاها يسهم في مشاعر تقدير الذات المنخفض لدى الطفل.